مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا: أهم 3 محطات تاريخية من ثورة الازدواجية إلى صدمة الإلغاء
2023-08-24آخر تحديث: 2025-12-29
1 309
قانون التجنيس الجديد في المانيا
هل تساءلت يوماً عن الكواليس السياسية الساخنة التي شكلت قانون الهجرة الحالي، ولماذا استقر المشرع الألماني أخيراً على صيغة الاندماج المستدام كشرط لا بديل عنه؟ لم يكن مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا وليد اللحظة، بل هو نتاج رحلة تشريعية طويلة ومعقدة عشنا تفاصيلها الدقيقة عاماً بعد عام.
إنها قصة صراع بين رغبة الدولة في الانفتاح لجذب الكفاءات، وبين حرصها الشديد على حماية قيم الدستور والمجتمع. هذه الرحلة، التي بدأت بوعود كبرى، انتهت اليوم بتوازنات دقيقة رسمت ملامح مستقبلك كمقيم في هذا البلد. بصفتي خبيراً قانونياً تابع المخاض العسير لهذا القانون من المسودة الأولى وحتى الاستقرار النهائي، أضع بين يديك الرواية الكاملة والموثقة.
هنا في عرب دويتشلاند، سنأخذك في جولة عبر المحطات الثلاث الفاصلة التي صنعت الفارق، لتفهم بعمق الأسس التي يُبنى عليها قبول ملفك اليوم. اكتشف القصة الكاملة وتطورات مشروع قانون التجنيس الجديد، وتعرف الى أهم المحطات التاريخية من السماح بازدواج الجنسية حتى التعديلات الأخيرة الحاسمة في دليلنا الشامل.
نظرة عامة حول مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا
لإدراك حجم التحول الجذري الذي نعيشه اليوم، علينا أن ننظر للصورة الأكبر بعين الخبير المتفحص؛ فما حدث في أروقة البوندستاغ لم يكن مجرد تعديل فقرات قانونية عابرة، بل هو إعادة هندسة شاملة واستراتيجية لمفهوم الانتماء في الجمهورية الفيدرالية برمتها.
فإن مشروع قانون الجنسية الألمانية الجديد يمثل وثيقة تاريخية فاصلة تعكس نضج المجتمع السياسي ورغبته الجادة في المصالحة مع واقعه الديموغرافي المتعدد، بعد سنوات طويلة من الجمود.
لقد جاء قانون تحديث المواطنة ليضع حداً لعقود من التردد التشريعي وسياسة الباب الموارب، مؤسساً لقواعد جديدة وشفافة توازن ببراعة وحكمة بين الحقوق المكتسبة للمقيمين في المشاركة السياسية والاجتماعية، وبين الواجبات الصارمة تجاه الدستور وقيم المجتمع الحر، في خطوة جريئة تهدف لدمج ملايين المهاجرين بشكل قانوني ونهائي، وتحويلهم من ضيوف مؤقتين إلى مواطنين فاعلين ومسؤولين.
ما المقصود بمشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا؟
من الناحية الفنية البحتة، يعد مشروع StARModG حزمة تشريعية متكاملة تهدف لتعديل قانون الجنسية الفيدرالي StAG القائم منذ عام 1913. الجوهر الحقيقي لهذا التغيير يكمن في انتقال المشرع من مبدأ تجنب تعدد الجنسيات القديم إلى مبدأ القبول بالواقع.
حيث يمثل قانون تحديث المواطنة الإطار القانوني الرسمي الذي ينظم هذه النقلة النوعية، محدداً بدقة المعايير الجديدة لاكتساب الصفة الوطنية، وآليات إسقاطها في حالات عدم الولاء، ومقلصاً المدد الزمنية المطلوبة بما يتوافق مع مصلحة الدولة الاقتصادية والأمنية العليا.
لماذا يعتبر هذا القانون نقطة تحول في تاريخ الهجرة الألمانية؟
ببساطة، لأنه ينهي حقبة الضيف العامل Gastarbeiter التي سادت لعقود، ويعلن رسمياً أننا أمام مجتمع تعددي دائم. الأهمية القصوى لمشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا تكمن في اعترافه الصريح بأن الهوية الوطنية لم تعد أحادية الجانب.
حيث جاءت إصلاحات قانون الهجرة لتكسر التابوهات القديمة التي كانت تربط المواطنة بالتخلي عن الجذور، فاتحة المجال أمام ملايين المقيمين للمشاركة السياسية الكاملة دون الشعور بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية أو مجبرون على بتر صلاتهم بوطنهم الأم.
الجدول الزمني المختصر من مسودة 2023 إلى تعديلات 2025.
لكي تفهم أين يقف ملفك اليوم، عليك استيعاب التسلسل الزمني السريع للأحداث. بدأت الرحلة بمسودة طموحة في منتصف 2023 وعدت بتسهيلات غير مسبوقة، تلتها سنة العسل في 2024 التي شهدت إقرار مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا بصيغته الأكثر ليبرالية، قبل أن نصل إلى محطة المراجعة الحاسمة في أواخر 2025.
لقد كان هذا المسار المتعرج بمثابة ولادة عسيرة لما بات يعرف شعبياً بقانون الجنسية المزدوجة، الذي نجح في الصمود كحق مكتسب رغم تراجع الحكومة عن بعض التسهيلات الزمنية الأخرى، ليستقر الوضع أخيراً على صيغة توفيقية تضمن الاستقرار القانوني للمرحلة المقبلة.
المحطة الأولى: المخاض السياسي وولادة حلم التحديث 2023
لم يأتِ مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا من فراغ، بل كان استجابة لضرورة ملحة فرضها الواقع الديموغرافي والاقتصادي، ونستعرض تفاصيل هذه البداية كما يلي:
دوافع ائتلاف إشارة المرور: لماذا قررت ألمانيا فتح أبوابها؟
أدركت الحكومة أن النموذج القديم لم يعد صالحاً للاستمرار في ظل المنافسة العالمية على العقول، فجاءت إصلاحات قانون الهجرة كحل استراتيجي لإنقاذ سوق العمل المتهالك وضمان استدامة النظام الاجتماعي، مدفوعة بالأسباب الجوهرية التالية:
سد الفجوة الهائلة في العمالة الماهرة التي تهدد الصناعة الوطنية.
تحفيز الاندماج الحقيقي عبر منح المقيمين شعوراً بالانتماء الكامل.
مواكبة القوانين الأوروبية الحديثة التي تسمح بتعدد الجنسيات.
جذب الكفاءات الشابة لتعويض الشيخوخة المتسارعة في المجتمع.
لقد كان قراراً براغماتياً بامتياز، يهدف لتحويل البلاد من قلعة مغلقة إلى مغناطيس للمواهب.
مسودة مايو 2023: بداية النقاش الساخن حول الهوية الألمانية الحديثة
عندما طُرحت الأفكار الأولية للنقاش، انقسم المجتمع والساسة بشكل حاد، حيث شكلت هذه المسودة صدمة للتيار المحافظ الذي رأى فيها تهديداً للقيم التقليدية، بينما اعتبرها الليبراليون ضرورة حتمية، وتركز الجدل حول النقاط التالية:
تخفيض مدة الإقامة المطلوبة بشكل جذري لتسريع التجنيس.
إسقاط شرط التنازل عن الجنسية الأصلية كعقبة رئيسية.
تخفيف متطلبات اللغة لفئة كبار السن والعمال الضيوف.
كانت هذه الفترة بمثابة اختبار نوايا حقيقي، كشف عن التباين العميق في رؤية الأحزاب لمستقبل الهوية الوطنية.
موافقة مجلس الوزراء أغسطس 2023: الخطوة الأولى نحو التشريع الرسمي
بعد أشهر من الأخذ والرد، حسمت الحكومة أمرها وأعطت الضوء الأخضر للمضي قدماً، ليتحول النقاش النظري إلى مسار قانوني ملزم، حيث مثلت هذه الموافقة نقطة اللاعودة في رحلة التشريع، وتميزت بالقرارات الحاسمة التالية:
اعتماد النص النهائي للمسودة الحكومية وإحالتها للبرلمان.
التأكيد على مبدأ الولاء للدستور كخط أحمر غير قابل للتفاوض.
تحديد آليات تنفيذية واضحة للتعامل مع الطلبات المتراكمة.
رسم خارطة طريق زمنية لإقرار القانون ودخوله حيز التنفيذ.
وبهذا التوافق الحكومي، انتقل الملف من أدراج وزارة الداخلية إلى ساحة المعركة البرلمانية المفتوحة.
المحطة الثانية: ثورة الازدواجية ودخول القانون حيز التنفيذ 2024
شهد هذا العام التحول الحقيقي من النظريات إلى الواقع الملموس، حيث أُقر مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا رسمياً ليغير حياة الملايين، ونوثق تفاصيل هذه المرحلة المفصلية كما يلي:
المعركة البرلمانية: كيف مرر البوندستاغ قانون السماح بتعدد الجنسيات؟
لم يكن التصويت نزهة، بل ساحة مواجهة شرسة بين أنصار الانفتاح والمحافظين، لكن الإرادة السياسية للائتلاف الحاكم نجحت في تمرير قانون تحديث المواطنة عبر تحشيد الأصوات وتفنيد المخاوف، مستندة إلى الحجج القوية التالية:
اعتبار تعدد الجنسيات واقعاً عالمياً لا يهدد الولاء للدولة.
التأكيد على أن منع الازدواج يعيق اندماج الكفاءات المطلوبة.
تقديم ضمانات أمنية صارمة لتهدئة مخاوف المعارضة اليمينية.
الاستشهاد بتجارب الدول الأوروبية الناجحة في هذا المجال.
وبعد ساعات من السجال، رُفعت الأيدي بالموافقة، ليسدل الستار على أحد أكثر القوانين إثارة للجدل في تاريخ الجمهورية.
يوم 27 يونيو 2024: نهاية تاريخية لحظر الجنسية المزدوجة
سيظل هذا التاريخ محفوراً في ذاكرة المهاجرين كيوم الاستقلال عن الخيار الصعب، حيث دخل التشريع حيز التنفيذ الفعلي، معلناً سقوط المادة العاشرة سيئة السمعة التي كانت تفرض التخلي عن الجواز الأصلي، ومحققاً المكاسب التالية:
السماح القانوني بالاحتفاظ بجواز السفر الأم دون شروط مسبقة.
فتح الباب أمام من فقدوا جنسيتهم سابقاً لاستعادتها Wiedereinbürgerung.
تساوي الحقوق بين المهاجرين ومواطني الاتحاد الأوروبي في التعددية.
إلغاء خيار الإجبار Optionspflicht للشباب المولودين في البلاد.
لقد كانت لحظة تحرر حقيقية، سمحت للكثيرين بالتصالح مع هويتهم المزدوجة دون خوف أو خجل.
نشوة الانتصار: تدفق الطلبات للاستفادة من وهم الـ 3 سنوات
مع سريان القانون، سادت حالة من التفاؤل المفرط، وتزاحم الآلاف أمام المكاتب طمعاً في قانون الجنسية المزدوجة ومسار التسريع القياسي الذي وعد به النص الأولي، مدفوعين بالآمال الكبيرة التالية:
تقديم الطلبات بشكل جماعي مما أدى لإغراق المكاتب وشل حركتها.
لكن، وكما سنرى لاحقاً، كان هذا الاندفاع نحو السرعة القصوى سابقاً لأوانه، حيث اصطدمت الأحلام بصخرة الواقع السياسي المتغير.
المحطة الثالثة: صدمة الإلغاء وتصحيح المسار في أكتوبر 2025
بعد عام من التطبيق، جاءت لحظة المراجعة القاسية التي غيرت قواعد اللعبة في مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا بشكل مفاجئ، ونكشف خفايا هذا القرار كما يلي:
لماذا تراجعت الحكومة فجأة عن التجنيس السريع؟
لم يكن القرار عبثياً، بل نتاج تقارير استخباراتية واجتماعية دقت ناقوس الخطر حول جدوى السرعة في منح الولاء، حيث رأت الحكومة أن إصلاحات قانون الهجرة السابقة كانت متفائلة أكثر من اللازم، مما استدعى التراجع للأسباب الأمنية والمجتمعية التالية:
اكتشاف حالات تجنيس لأشخاص لم يتشربوا قيم الدستور بشكل كاف.
تصاعد الضغط السياسي من المعارضة حول بيع الهوية الوطنية برخص.
فشل نظام 3 سنوات في إثبات اندماج حقيقي ومستدام للمتقدمين.
الحاجة لتهدئة الشارع الألماني القلق من وتيرة التغيير الديموغرافي السريع.
لقد كانت فرملة اضطرارية لمنع خروج قطار الاندماج عن مساره الصحيح.
قرارات 30 أكتوبر 2025: العودة إلى الواقعية وشرط الاندماج المستدام
في هذا التاريخ، صدرت التعديلات التصحيحية التي قطعت الشك باليقين، معلنة نهاية حقبة الأحلام الوردية وبداية مرحلة الجدية، حيث نصت اللوائح الجديدة الملحقة بقانون تحديث المواطنة على معايير صارمة تضمن جودة المواطن الجديد، وتتلخص في النقاط التالية:
ربط الحصول على الجواز بإثبات الاستقلال المالي التام والمستمر.
تشديد الفحص الأمني ليشمل المواقف السياسية والاجتماعية للمتقدم.
اعتبار الاندماج عملية تراكمية طويلة الأمد لا يمكن اختصارها زمنياً.
وبهذا القرار، أرسلت الدولة رسالة واضحة: الجنسية جائزة لمن يستحقها بصبر، وليست حقاً مكتسباً بالسرعة.
قاعدة الـ 5 سنوات: المعيار الذهبي الجديد الذي استقر عليه الوضع
بعد زوال غبار المعارك التشريعية، رست السفينة على بر الأمان عند رقم 5، ليصبح هذا الرقم هو العنوان العريض للمرحلة المقبلة، حيث يمثل هذا الحل الوسط في قانون الجنسية المزدوجة نقطة التوازن المثالية بين مصلحة الدولة وحق المهاجر، ويتسم بالمميزات الواقعية التالية:
تخفيض المدة القياسية من 8 سنوات سابقاً إلى 5 سنوات حالياً.
إتاحة وقت كاف للمهاجر لتعلم اللغة وفهم النظام المجتمعي بعمق.
توحيد المعايير بين جميع المتقدمين دون استثناءات تثير الجدل.
ضمان استقرار قانوني طويل الأمد ينهي حالة التخبط والترقب.
إنه العقد الاجتماعي الجديد الذي يرضي الجميع: مدة معقولة، ازدواجية مسموحة، وولاء مؤكد.
الوضع الراهن في 2026: ماذا بقي من القانون وماذا أُلغي؟
بعد هدوء العاصفة التشريعية، يتبين لنا أن مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا قد رسخ معادلة جديدة تجمع بين المرونة والصرامة، ونفصل ما استقر عليه الحال كما يلي:
المكاسب المستمرة: تثبيت حق الاحتفاظ بالجنسية الأصلية
الخبر السار هو أن جوهر قانون الجنسية المزدوجة لم يمس، حيث صمد هذا الحق التاريخي أمام كل محاولات التراجع، ليصبح اليوم ركيزة ثابتة تضمن للمهاجرين استقراراً نفسياً واجتماعياً غير مسبوق، وذلك عبر المكتسبات الدائمة التالية:
الحق المطلق في الاحتفاظ بجواز السفر الأم دون الحاجة لمبررات.
إلغاء كافة الاستثناءات المعقدة التي كانت تمنع التعددية سابقاً.
السماح بتوريث الجنسيتين للأطفال المولودين في البلاد تلقائياً.
فتح باب استعادة الجنسية لمن اضطروا للتنازل عنها في الماضي.
هذا البند هو درة التاج في القانون، وهو المكسب الحقيقي الذي يجب التمسك به.
الخسائر المؤكدة: وداعاً لمسار الـ 3 سنوات للمتميزين
على الجانب الآخر، يجب أن نتحلى بالشجاعة لنعترف بأن إصلاحات قانون الهجرة قد تخلت عن طموحاتها الزمنية المفرطة، حيث تم إلغاء مسار السرعة القصوى Turbo نهائياً، مما يعني عودة الواقعية في احتساب المدد الزمنية، ويتجلى ذلك في الخسائر الإجرائية التالية:
إلغاء إمكانية التقديم بعد 3 سنوات حتى لحاملي مستوى اللغة C1.
توقف العمل بالاستثناءات الخاصة بالأداء المهني المتميز.
توحيد الحد الأدنى للإقامة عند 5 سنوات لجميع الفئات دون تمييز.
رفض الطلبات الجديدة التي استندت إلى المسار السريع الملغى.
إنه ثمن التوافق السياسي الذي دفعه المتميزون، لكنه في المقابل ضمن استمرار القانون ككل.
لم يعد التجنيس مجرد استيفاء لأوراق بيروقراطية، بل أصبح امتحاناً للقيم، حيث يفرض قانون تحديث المواطنة الحالي رقابة صارمة على القناعات الفكرية للمتقدم، لضمان انسجامه التام مع النظام الديمقراطي الحر، وذلك من خلال المعايير الأمنية الحاسمة التالية:
الربط الإلكتروني المباشر مع النيابة العامة لكشف جرائم الكراهية.
اعتبار أي سلوك معاد للسامية أو عنصري سبباً فورياً للرفض.
إدراج أسئلة تفصيلية حول المواقف من المساواة بين الجنسين وحق إسرائيل في الوجود.
توسيع صلاحيات سحب الجنسية لاحقاً في حال ثبوت الخداع أو إخفاء الحقائق.
رسالة الدولة واضحة من خلال إعلان الولاء: نعم للتنوع، لكن لا تهاون مع من يعادي قيمنا الدستورية العليا.
نصائح خبير للتعامل مع الواقع القانوني الجديد
في ظل هذه التحولات، لم يعد الانتظار خياراً حكيماً، بل يجب التعامل مع مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا بذكاء وبرغماتية، وإليك خارطة الطريق العملية لضمان حقك كما يلي:
كيف تستفيد من فترة الاستقرار التشريعي الحالية قبل أي تغيير جديد؟
بعد العاصفة يأتي الهدوء، وهذه الفترة الذهبية التي تلت إقرار قانون تحديث المواطنة هي فرصتك المثالية للتحرك قبل أن تتغير الرياح السياسية مجدداً، وعليك استغلالها عبر الخطوات الاستباقية التالية:
البدء فوراً في تجهيز الملف مستغلاً وضوح الشروط الحالية وثباتها.
تأمين وضعك المالي وسداد أي فجوات في تأمين التقاعد الآن.
التسجيل في اختبارات اللغة والاندماج قبل ازدحام المواعيد المتوقع.
تقديم الطلب الرقمي لضمان حجز رقم ملف وتاريخ مرجعي مبكر.
تذكر أن القوانين في برلين قد تتغير بانتخابات واحدة، فما هو متاح اليوم قد يصبح مستحيلاً غداً.
لا تنتظر التسهيلات: لماذا يجب عليك التقديم وفق شروط الـ 5 سنوات فوراً؟
الرهان على عودة إصلاحات قانون الهجرة السخية هو مقامرة خاسرة، فالواقع السياسي يشير لمزيد من التشدد لا العكس، لذا فإن قبولك بقاعدة السنوات الخمس والتحرك بناء عليها هو القرار الأسلم للأسباب الجوهرية التالية:
استحالة عودة مسار 3 سنوات في ظل المناخ السياسي الحالي.
تراكم سنوات الانتظار دون طائل قد يعرض إقامتك لمخاطر غير محسوبة.
اكتمال شروط 5 سنوات يجعلك في الجانب الآمن قانونياً وإدارياً.
ضمان الحصول على الجواز المزدوج وهو المكسب الأهم الذي يجب عدم التفريط فيه.
فالحكمة تقتضي أخذ ما هو متاح ومضمون في اليد، بدلاً من انتظار وعود انتخابية قد لا تتحقق أبداً.
أسئلة شائعة حول رحلة وتطورات قانون التجنيس الجديد في المانيا FAQ
تثير التغييرات المتلاحقة في قانون تحديث المواطنة الكثير من القلق والغموض لدى المتقدمين. بصفتي خبيراً متابعاً للتفاصيل، أجيب هنا عن أكثر الأسئلة تداولاً لتوضيح الصورة النهائية:
هل سيتم التراجع عن بند ازدواج الجنسية مستقبلاً؟ احتمال ضعيف جداً. لقد أصبح قانون الجنسية المزدوجة حقاً مكتسباً لملايين المواطنين الجدد، والتراجع عنه يتطلب أغلبية برلمانية ساحقة وتعديلات دستورية معقدة، مما يجعله شبه مستحيل سياسياً في المدى المنظور.
هل يسري إلغاء التجنيس السريع على الطلبات المقدمة في 2024؟ نعم، للأسف. العبرة في القانون الإداري الألماني هي بلحظة اتخاذ القرار Zeitpunkt der Entscheidung وليس لحظة التقديم. إذا لم يبت في طلبك قبل 30 أكتوبر 2025، فسيخضع للشروط الجديدة 5 سنوات حتى لو قدمته سابقاً.
ما الفرق بين مشروع القانون والقانون النافذ في السياق الألماني؟ مشروع القانون Entwurf هو مجرد مقترح قابل للتعديل أو الإلغاء، ولا يمنحك أي حق قانوني. أما القانون النافذ Geltendes Gesetz فهو النص المنشور في الجريدة الرسمية والملزم للإدارة، وهو الوحيد الذي يمكنك الاستناد إليه في المحكمة.
فهمك لهذه التفاصيل الدقيقة هو سلاحك الأقوى. لا تبن خططك المصيرية على مسودات الأخبار أو الشائعات، بل استند دائماً إلى النص القانوني النافذ والواقعي لضمان وصولك إلى بر الأمان.
أرشيف الحقيقة: مصادر وروابط توثق الرحلة
لكي تكتمل الصورة في ذهنك بعيداً عن ضجيج التفسيرات المتضاربة، جمعت لك هنا المصادر الأم التي توثق كل محطة من محطات مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا، من المسودة الأولى وحتى النص النهائي. هذه الروابط هي دليلك القاطع للتأكد من كل معلومة وتاريخ ورد في هذا السرد:
نص القانون الرسمي StARModG: الجريدة الرسمية الفيدرالية Bundesgesetzblatt للاطلاع على النص الحرفي للتعديلات كما أُقرت.
أرشيف البرلمان الألماني Bundestag: محاضر جلسات التصويت ومسودات النقاش Drucksachen التي تروي تفاصيل المعركة التشريعية.
وزارة الداخلية الفيدرالية BMI: البيانات الصحفية الرسمية والأسئلة الشائعة حول تطبيق القانون الجديد.
نصيحة أخيرة: احتفظ بهذه الروابط كمرجع تاريخي وقانوني. في عالم القوانين المتغيرة، الوثيقة الرسمية هي الحكم الوحيد بين ما كان مأمولاً وما أصبح واقعاً.
الخاتمة: دروس مستفادة من رحلة التشريع الألماني المعقدة
وفي الختام عزيزي القارئ، إن قصة مشروع قانون التجنيس الجديد في المانيا تعلمنا درساً ثميناً: الحقوق لا تمنح كهدية أبدية، بل هي مكاسب تتأثر بموازين القوى والظروف السياسية. ما بين نشوة 2024 وصدمة 2025، استقر بنا الحال اليوم على أرضية صلبة وواقعية قوامها 5 سنوات وازدواجية مضمونة. نصيحتي لك في عام 2026: ألا تضيع الوقت في البكاء على اللبن المسكوب، بل اغتنم الفرصة الذهبية المتاحة الآن، فباب الجنسية لا يزال مفتوحاً، وإن بشروط أكثر انضباطاً.
هل كنت ممن تأثروا بإلغاء مسار 3 سنوات؟ شاركنا تجربتك ورأيك في التعليقات أسفل المقال؛ فصوتك وتفاعلك هنا في عرب دويتشلاند يساهم في إيصال صورة الواقع المعاش لصناع القرار.
إخلاء مسؤولية: هذا المقال يقدم تحليلاً تاريخياً وقانونياً للأحداث حتى تاريخ النشر، وهو لغرض التوعية العامة ولا يغني عن الاستشارة القانونية المتخصصة في القضايا الفردية.
للحصول على أخبار اللاجئين في المانيا، تابع أخبار و شروحات موقع عرب دويتشلاند و شاهد أخبار اللاجئين السوريين في ألمانيا اخبار المانياأخبار اللاجئين في المانيا
أريد لعمل في ألمانيا