أخبار اللاجئين في ألمانيا

أكثر الأماكن الهامة التي يذهب اليها اللاجئون السوريون في المانيا


Advertisement

تعتبر ألمانيا ثاني بلدان القارة العجوز جذباً للاجئين السوريين بعد السويد، إلا أنها تعتبر البلد الأول أو الأكثر جذباً لقاصدي التحصيل الجامعي، كون القبول الجامعي في مختلف جامعاتها سهلا وغير مكلف، وكونها من أكثر بلدان العالم تقديماً للمنح الجامعية، وخاصة للقادمين من بلدان غير آمنة مثل سورية، كما أنها تمنح اللجوء على أرضها لغالبية طالبيه وتقدم تسهيلات كثيرة خاصة بالسوريين.

Advertisement

 ألمانيا جغرافياً وسياسياً
تتوسط ألمانيا بلدان القارة الأوروبية وتمتد على مساحة تبلغ (357.168) كم مربع، أي ضعف مساحة سورية تقريبا، وأقلّ من مساحة العراق.. وتشترك بحدود برية مع ثمان دول هي: (الدانمارك- سويسرا- النمسا- بولندا- التشيك – فرنسا- بلجيكا – هولندا – لوكسمبورغ)، فيما تطل في الشمال الغربي على (بحر الشمال) وفي الشمال الشرقي على (بحر البلطيق)، وتعتبر ألمانيا من أكثر بلدان الاتحاد الأوروبي كثافة سكانيةً حيث يتجاوز عدد سكانها 81 مليون نسمة، وتعتبر أولى دول الاتحاد الأوروبي في استيعاب المهاجرين.
يحكم ألمانيا نظام سياسي جمهوري فيدرالي برلماني ديموقراطي تمثيلي، قائم على صون كرامة الإنسان والفصل بين السلطات، وتتميز باقتصاد تطور خلال الأعوام الأخيرة ليصبح من أكبر اقتصادات العالم، حيث تحتل المرتبة الرابعة عالمياً في الناتج المحلي، وهو أيضاً ما يلعب دوراً في قدوم المهاجرين إليها.

 كيف يصل السوريون إلى ألمانيا؟
يصل اللاجؤون السوريون إلى ألمانيا جواً، أو براً عبر بلدان الجوار، والوصول البري يحدث في أغلب الأحيان بعد رحلة بحرية تضعهم في شاطئ إحدى دول الاتحاد الأوروبي المطلة على الأبيض المتوسط (اليونان أو إيطاليا غالباً)، إلا أن العبور نحو ألمانيا يتطلب حذراً من قبل العابرين، حيث يتجنب السوريون خلالها أخذ بصماتهم في إحدى البلدان المجاورة لألمانيا، بينما لا يأبهون بالبصمة التي تؤخذ في اليونان كون بصمتها غير معترف فيها داخل ألمانيا الاتحادية، لذا يرى السوريون أن أفضل بر يمكن الرسو في شواطئه بالنسبة للمهاجرين نحو ألمانيا هو اليونان، فيما يقول ناشطون سوريون في ألمانيا إن بصمات بقية الدول أحياناً تؤخذ بعين الاعتبار وأحياناً أخرى يتم إهمالها مثل بصمات (بلغاريا، إسبانيا، إيطاليا، هنغاريا، لاتفيا، بولونيا).

وبمجرد وصولهم إلى الأراضي الألمانية يتم استقبالهم من خلال مراكز الاستقبال التابعة لمكاتب الإدارة الاتحادية للهجرة واللاجئين (BAMF)الـ 16، حيث هنالك مكتب واحد يتبع لهذه الإدارة في كل ولاية ألمانية، وتعتبر قضية إيواء اللاجئين قضية خاصة بكل ولاية على حدة، إلا أنها تجتمع جميعها بقانون اللجوء في ألمانيا والذي تعتبر أهم فقراته هي عدم طرد أي لاجئ إلى مكان يهدد سلامته لأحد الأسباب التالية: (أصله الوطني ـ عقيدته الدينية ـ قناعاته السياسية ـ انتماؤه).

 الحصول على إقامة لاجئ
بمجرد وصول السوريين قاصدي الحصول على لجوء في ألمانيا، يسلمون أنفسهم إلى السلطات متمثلة بإدارة الهجرة، ليتم فوراً إيواؤهم في مراكز الاستقبال (يقيمون فيها من 10 أيام إلى شهرين)، ثم يتم نقلهم إلى أحد المخيمات في إحدى الولايات وفق معايير تتخذها تلك الولايات بالتنسيق مع الإدارة الاتحادية للهجرة واللاجئين، ويحصل القادمون في إطار برامج الحصص المتفق عليها مع منظمة الأمم المتحدة على إقامة لمدة سنتين بشكل مباشر وسريع، بينما ينتظر القادمون بطريقة "غير شرعية" مدة تتراوح بين 3 و 8 أشهر حتى يحصلوا على تلك الإقامة، وذلك على الرغم من القرارات التي اتخذتها الداخلية الأمانية مؤخراً والقاضية بتسريع البت في طلبات اللجوء، وتتفاوت أيضاً مدد الحصول على الإقامة وفق تفاوت الولايات الألمانية في سرعة الإجراءات، ويقضي القادمون فترة الانتظار تلك في المخيمات وأماكن الإقامة الخاصة باللاجئين السوريين، حيث غالباً ما يتم إيواء الأفراد في مساكن مشتركة، بينما يتم إعطاء الأسر مساكن خاصة بهم.

 حقوق اللاجئ قبل الحصول على الإقامة



قانونياً: 
يمنح طالب اللجوء الحق في الحصول على مقابلة شخصية مع مترجم فوري لشرح الأسباب الفردية التي دفعته للجوء، وهذه المقابلة يتعتبر العامل الأساسي في البت بشأن طالب اللجوء، ويقوم تقييم وضعه على أساس ما صرح به خلال هذه المقابلة، ويحصل طالب الإقامة على تصريح إقامة لحين اتخاذ القرار في طلباتهم. 

لوجستياً: 
ريثما يحصل السوري على إقامته توفر له مراكز الإيواء مجموعة من الخدمات التي تتمحور في الجانب الإنساني، مثل تقديم الإعانات الغذائية والصحية ورعاية الأطفال صحياً وتعليمياً، بينما لا يسمح لطالبي اللجوء بالعمل قبل الحصول على الإقامة، كما لا يسمح لهم بمغادرة المدينة المحددة لهم. 

مالياً: 
يمنح طالب اللجوء مبلغاً شهرياً لا يجاوز 200 يورو كمساعدة في تلبية الحاجات اليومية، فيما يتم تعويض الأسر بمبالغ رمزية عن الأطفال أيضاً، وتختلف أيضاً المبالغ بشكل بسيط بين الولايات التي يمكث فيها طالبو اللجوء، إلا أن هذه المبالغ تعتبر منخفضة نسبياً مقارنةً ببلدان أخرى مثل السويد.
ويتم الأخذ بعين الاعتبار الحالات الخاصة لطالبي اللجوء مثل الإعاقات الجسدية ووجود حوامل أو أطفال رضّع، كما يتم تأمين المسلتلزمات المدرسية للأطفال.

Advertisement

رعاية أخرى:
تقوم مجموعة من الجمعيات الإنسانية بالتعاون مع طالبي اللجوء، وتأمين بعض مستلزماتهم خاصة فيما يتعلق بتعليم الأطفال ودورات اللغة إنما بصورة ضيقة، فغالبية الموارد والخدمات يتم تأمينها من قبل حكومات الولايات.

مشكلات:
تبدو أبرز المشكلات التي يعانيها السوريون في فترة انتظار الحصول على الإقامة هي السكن المشترك، حيث تكتظ المراكز المخصصة للسكن بطالبي اللجوء، ويصبح الانتقال إلى سكن خاص "بمثابة حلم" وفق مراد وهو شاب سوري خاض تجربة السكن المشترك بانتظار الإقامة في دورتموند مدة 5 أشهر.
وفق تلفزيون dw الألماني وهو أكثر وسائل الإعلام الألمانية عناية بموضوعات اللاجئين والمهاجرين، "تحدد المعايير في عملية توزيع طالبي اللجوء انطلاقا من أوضاع مراكز الاستقبال"، إلا أن بعض المراكز تعاني من اكتظاظ كبير وخاصة تلك المناطق التي شتهد إقبالاً من قبل السوريين مثل ولاية فيستفاليا شمال الراين.
كثيراً ما يتم إرسال طالبي اللجوء إلى أماكن يرغبون في الذهاب إليها "لأسباب معقولة" بموجب موافقات، ويكون الأمر أكثر صعوبة إذا كان لطالبي اللجوء "أطفال أو متزوجين". 
بعض مراكز الإقامات الجماعية في بعض الولايات الألمانية لم تعد تستوعب الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين، لذا تمت الاستعانة بمخيمات رديفة بمساعدة جمعيات ألمانية تعنى بشؤون المهاجرين.

صحياً: 
تحتوي مراكز تجمع اللاجئين على مكاتب خدمات اجتماعية، يمكن مراجعتها من قبل اللاجئين في الحالات الخاصة أو الاستثنائية كالمرض مثلاً، حيث تقوم تلك المراكز بمنح شهادة مرضية ليتم بعدها العناية بالمريض بموجب تأمين صحي لطالب اللجوء.


 حقوق اللاجئ بعد الحصول على الإقامة
تحاول مجمل المؤسسات المسؤولة عن أوضاع المهاجرين إلى ألمانيا تعزيز مفهوم الإندماج، حيث من المعروف أن هناك مسؤول اندماج في كل ولاية ألمانية يسعى لتكريس المفهوم من خلال مجموعة إجراءات، يقع في مقدمتها تعليم اللغة الألمانية للحاصلين على الإقامة بشكل مجاني.
ويحصل اللاجئ السوري في ألمانيا الحاصل على الإقامة على مجموعة من الحقوق منها الراتب الشهري الذي يتراوح بين 300 و450 يورو شهرياً للفرد البالغ، بينما تختلف المبالغ فيما يخص الأسر التي تحتوي أطفالاً، كما يتم دعمه بمبالغ إضافية تخص شراء أثاث منزلي وتكاليف المدارس، ويسمح له بالعمل وهو ما يقتضي رفع المساعدات عنه أو تخفيضها وفق الأجر الذي يتقاضاه، ويتم تأمينه صحياً.
يسمح للحاصل على الإقامة المؤقتة التقدم للحصول الإقامة الدائمة بعد انقضاء أربع سنوات، وفي بعض الولايات خمس أو ست سنوات بعد حصوله على الإقامة المؤقتة، بينما يتضمن حق الحصول على الجنسية مجموعة من الشروط منها انقضاء 7 سنوات من الإقامة، وإتقان اللغة ومجموعة من الشروط الأخرى المتعلقة بالعمل والسجل القانوني للفرد.

 حقائق وأرقام بخصوص السوريين في ألمانيا
ـ لم يتم تسجيل ترحيل أي سوري طلب اللجوء في ألمانيا حتى الآن.
ـ سوريا هي البلد الثاني الذي يقدم مواطنوه طلبات لجوء في ألمانيا بينما تحتل روسيا المرتبة الأولى.
ـ منذ اندلاع الثورة السورية وحتى تاريخ نيسان 2014 وصل إلى ألمانيا حوالي 40 ألف لاجئ سوري تقدم منهم 32 ألفاً بطلبات الحصول على اللجوء وفق الداخلية الألمانية.
ـ حتى حزيران 2014 كان هناك 38 مخيماً للاجئين في العاصمة الألمانية برلين.
ـ يشهد كل شهر قدوم حوالي ألف سوري إلى ألمانيا تطلب غالبيتهم العظمى اللجوء.
ـ تصل نسبة الموافقة على طلبات اللجوء من قبل السوريين إلى 95% بالمئة.
أما من لم يتم الاعتراف به كلاجئ، فلا يمكن ترحيله خارج ألمانيا بل يمكنه الطعن في الحكم وطلب اللجوء مرة أخرى. لكن المشكلة التي تواجهها ألمانيا هي حالة التراكم الكبير في ملفات طالبي اللجوء، حيث يستغرق متوسط دراسة الحالات 7 أشهر حسب ما صرح به مدير الإدارة الاتحادية للهجرة واللاجئين (BAMF) مانفريد شميت، غير أن "تسع من عشر حالات من طالبي اللجوء السوريين في ألمانيا يحصلون على اللجوء".

 

 

Advertisement



 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى