لم الشمل لأصحاب الحماية الثانوية في المانيا: ملاذ آمن أم حل مؤقت؟

يشهد العالم تزايدًا ملحوظًا في أعداد النازحين واللاجئين، مما يضع الأنظمة القانونية والإنسانية للدول المستقبلة تحت ضغط كبير. في هذا السياق، تبرز مسألة الحماية الثانوية في المانيا كأحد الآليات التي تتبعها الدول لتوفير ملاذ آمن للأشخاص الفارين من بلدانهم بسبب النزاعات أو الاضطهاد.

في هذا المقال، سنتناول مفهوم الحماية الثانوية في ألمانيا، وشروط الحصول عليها، والحقوق والواجبات المترتبة عليها، بالإضافة إلى تقييم هذه الآلية في ضوء التحديات الحالية.

ما هي الحماية الثانوية في المانيا؟

الحماية الثانوية هي شكل من أشكال الحماية الدولية تمنح للأشخاص الذين لا يستوفون شروط الحصول على حق اللجوء في المانيا بشكل كامل وفقًا لاتفاقية جنيف للاجئين، ولكنهم يواجهون خطرًا جسيمًا في حال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

هذا الخطر قد يكون ناتجًا عن العنف، التعذيب، أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو حتى تهديدات للحياة أو السلامة الشخصية.

شروط الحصول على الحماية الثانوية في المانيا

لتحقيق حق الحماية الثانوية في ألمانيا، يجب على طالب اللجوء أن يثبت وجود خطر جسيم يهدده في حال عودته إلى بلده الأصلي. هذا الخطر يجب أن يكون شخصيًا وغير عام، وأن يكون هناك احتمال كبير لحدوثه. كما يجب أن يثبت الطالب أنه لا يمكنه الحصول على الحماية الكافية في أي جزء آخر من بلده.

الإجراءات القانونية للحماية الثانوية في ألمانيا

يتم تقديم طلب الحماية الثانوية في المانيا إلى مكتب الهجرة واللاجئين الفيدرالي الألماني BAMF. يخضع الطلب لتقييم دقيق من قبل موظفي المكتب، الذين يقومون بمراجعة الأدلة المقدمة من الطالب واستجوابه. إذا تبين أن الطالب يستوفي شروط الحصول على الحماية الثانوية، فإنه يحصل على قرار إيجابي، وإلا يتم رفض طلبه.

ما هو الفرق بين اللجوء والحماية الثانوية في ألمانيا؟

يمنح اللجوء للأشخاص الفارين من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة. أما الحماية الثانوية فتمنح للأشخاص الذين لا يتعرضون للاضطهاد الشخصي ولكنهم يواجهون خطرًا جسيمًا في بلادهم، مثل الحرب أو الانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان.

كلا الحالتين تمنحان حق الإقامة وحق العمل في ألمانيا، ولكن هناك بعض الاختلافات في الحقوق والواجبات. مثلاً، يحق للاجئين الحصول على وثيقة سفر خاصة، بينما لا يحق ذلك عادةً للحاصلين على الحماية الثانوية. كما أن شروط لم شمل الأسرة تختلف بين الحالتين.

لم الشمل لأصحاب الحماية الثانوية في المانيا

المادة 36 أ من قانون الإقامة تعنى بتسهيل لم شمل العائلات مع الأشخاص الحاصلين على الحماية الثانوية، وهي إحدى أنواع الحماية الممنوحة للأفراد الذين يواجهون خطرًا كبيرًا في بلدانهم. هذه المادة تقدم استثناءات إنسانية تتيح للزوج أو الأطفال القاصرين أو الوالدين الانضمام إلى الشخص المقيم، ولكن بشروط محددة.

باختصار، تعتبر المادة 36 أ أداة هامة لتحقيق لم شمل العائلات في ظروف خاصة، لكنها تتطلب إعدادًا دقيقًا ومستندات قوية لدعم الطلب. لتفاصيل أكثر انقر هنا.

لم الشمل عن طريق منظمة IOM

هل أنت حامل للحماية الثانوية في ألمانيا وتود لم شمل عائلتك؟ ابتداءً من 1 أغسطس 2018، أصبحت إجراءات لم شمل العائلات لأصحاب الحماية الثانوية أسهل. يمكن الآن لأفراد عائلتك المقربين من الدرجة الأولى (الزوج/الزوجة، والأطفال القاصرين، والوالدين) التقدم بطلب للحصول على تأشيرة لم الشمل.

المنظمة الدولية للهجرة IOM ستتولى عملية التسجيل وحجز المواعيد. تذكر، إذا قمت بحجز موعد سابقًا، فستتواصل معك المنظمة قريبًا. لا تتردد في التواصل مع مكتب المنظمة الدولية للهجرة IOM في حال وجود أي استفسارات أو لتحديث بياناتك. الحماية الثانوية في ألمانيا تمنحك الآن فرصة أكبر لبناء حياة مستقرة مع عائلتك.

الحقوق والواجبات لأصحاب الحماية الثانوية في المانيا

يحصل الأشخاص الحاصلون على الحماية الثانوية في المانيا على مجموعة من الحقوق، من بينها:

وفي المقابل، عليهم الالتزام بعدة واجبات، منها:

اقرأ أيضًا: اكتشف نظام الحماية في المانيا والأبعاد القانونية والإنسانية ، أنواع الحماية في المانيا التي يحصل عليها أصحاب طلبات اللجوء ، إلغاء الحماية في ألمانيا: نظرة شاملة على الأسباب والعواقب والحلول.

تقييم الحماية الثانوية في المانيا

الحماية الثانوية تمثل حلًا وسطًا بين منح اللجوء الكامل وترحيل الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية. إنها آلية مهمة لحماية الأشخاص الذين يواجهون خطرًا حقيقيًا، ولكنها تواجه أيضًا بعض التحديات:

لتفاصيل أكثر شاهد مقالنا الشامل حول الحماية الثانوية في المانيا درع الأمان لطالبي اللجوء أو مقالنا الخاص حول الحماية الفرعية في المانيا: طريق النجاة لطالبي اللجوء.

وفي الختام عزيزي القارئ، الحماية الثانوية في المانيا هي آلية مهمة لحماية الأشخاص الفارين من بلدانهم بسبب النزاعات والاضطهاد. ومع ذلك، فإن هذه الآلية ليست مثالية، وتواجه بعض التحديات. من الضروري مواصلة تطوير هذه الآلية لضمان حصول جميع الأشخاص المستحقين على الحماية الكافية.

تابعوا اخبار اللاجئين في المانيا بالاضافة إلى أهم وأحدث اخبار المانيا والعالم على موقعكم عرب دويتشلاند

Exit mobile version